الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
436
تفسير روح البيان
سوى أو خصمي كه تير انداخته * پشهء كأرش كفايت ساخته وفي المثنوى اى خنك انرا كه ذلت نفسه * واي آن كز سركشى شد چون كه أو « 1 » بندگئ أو به از سلطاني است * كه انا خير دم شيطانى است « 2 » فرق بين وبر كزين تو اى جليس * بندگئ آدم از كبر بليس أيها المؤمنون اين الأنبياء والمرسلون واين الأولياء المقربون واين الملوك الماضية والجبارون المتكبرون ما لكم لا تنظرون إليهم ولا تعتبرون فاجتهدوا في الطاعات ان كنتم تعقلون واتقوا يوم ترجعون فيه إلى اللّه ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ اى اذكر يوم تبدل هذه الأرض المعروفة أرضا أخرى غير معرفة وتبدل السماوات غير السماوات ويكون الحشر وقت التبديل عند الظلمة دون الجسر أو يكون الناس على صراط كما روى عن عائشة رضى اللّه عنها قالت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا رسول اللّه هل تذكرون أهاليكم يوم القيامة قال ( اما عند مواطن ثلاثة فلا عند الصراط والكتاب والميزان ) قالت قلت يا رسول اللّه يوم تبدل الأرض غير الأرض اين الناس يومئذ قال ( سألتني عن شئ ما سألني أحد قبلك الناس يومئذ على الصراط ) والتبديل قد يكون في الذات كما بدلت الدراهم دنانير وقد يكون في الصفات كما في قولك بدلت الحلقة خاتما إذا اذبتها وغيرت شكلها والآية تحتملهما نقل القرطبي عن صاحب الإفصاح ان الأرض والسماء تبدلان مرتين المرة الأولى تبدل صفتهما فقط وذلك قبل نفخة الصعق فتتناثر كواكبها وتخسف الشمس والقمر اى يذهب نورهما ويكون مرة كالدهان ومرة كالمهل وتكشف الأرض وتسير جبالها في الجو كالسحاب وتسوى أوديتها وتقطع أشجارها وتجعل قاعا صفصفا اى بقعة مستوية والمرة الثانية تبدل ذاتهما وذلك إذا وقفوا في المحشر فتبدل الأرض بأرض من فضة لم يقع عليها معصية وهي الساهرة والسماء تكون من ذهب كما جاء عن علي رضى اللّه عنه والإشارة تبدل ارض البشرية بأرض القلوب فتضمحل ظلماتها بأنوار القلوب وتبدل سماوات الاسرار بسموات الأرواح فان شموس الأرواح إذا تجلت لكواكب الاسرار انمحت أنوار كواكبها بسطوة أشعة شموسها بل تبدل ارض الوجود المجازى عند اشراق تجلى أنوار الربوبية بحقائق أنوار الوجود الحقيقي كما قال وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَبَرَزُوا اى خرج الخلائق من قبورهم لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ اى لمحاسبته ومجازاته وتوصيفه بالوصفين للدلالة على أن الأمر في غاية الصعوبة كقوله لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ فان الأمر إذا كان لواحد غلاب لا يغالب فلا مستغاث لاحد إلى غيره ولا مستجار يقول الفقير سمعت شيخى وسندى قدس سره وهو يقول في هذه الآية هذا ترتيب أنيق فان الذات الأحدية تدفع بوحدتها الكثرة وبقهرها الآثار فيضمحل الكل فلا يبقى سواه تعالى قال في المفاتيح القهار هو الذي لا موجود الا وهو مقهور تحت قدرته مسخر لقضائه عاجز في قبضته وقيل هو الذي أذل الجبابرة وقصم ظهورهم بالإهلاك وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ اى يوم هم بارزون مُقَرَّنِينَ حال من المجرمين قرن بعضهم مع بعض بحسب مشاركتهم
--> ( 1 ) در أواخر دفتر چهارم در بيان تزيف سخن هامان إلخ ( 2 ) در أواخر دفتر چهارم در بيان آنكه عقل جزوى تا بكور پيش إلخ